صبري القباني
85
الغذاء . . . لا الدواء
الغض ليعيدوا إليه طراوته قبل طهوه ، لأن ذلك العصير يحتوي على خمائر تشبه الخميرة التي تستعمل في ترويب الحليب . ويفيد التين في معالجة الإمساك المعند المستعصي ، فإن تناول بعض تينات في الصباح على الريق ، خير - ألف مرة - من تناول الحبوب أو المساحيق الملينة ، ولا تختلف هذه الميزة في التين الغض عنها في تناول المجفف فكلاهما يحتفظ بخصائصه الملينة . وقد درجنا على عادة تناول التين المجفف مع الجوز شتاء ، وفي هذا دعم لقوة التين الغذائية ، لأن مزيج المادتين يهب آكلها مقدارا عاليا من الحرورات تساعده على مقاومة برد الشتاء ، وتمنحه قوة ونشاطا ، ولكن من الضروري أن ننبه هنا إلى وجوب الاعتدال في تناول التين لأنه يحتوي على عناصر غذائية دسمة تجعل المعدة تصدف عن تناول الأطعمة الأخرى ، كما أن كثرة البذور في الثمر قد تسبب اضطراب الهضم ، ولذا ينصح المصابون بالتهابات الأمعاء - بشكل خاص - بأن يقللوا من مقدار التين الذي يتناولونه بحيث لا يزيد عن ست أو سبع تينات في اليوم . هذا ، ويفيد منقوع التين في علاج التهابات الجهاز التنفسي ، كالتهاب القصبات والحنجرة ، كما أن تناول كأس من هذا المنقوع قبل كل طعام يفيد في تخفيف حدة السعال التشنجي الديكي ، أما إذا استعمل المنقوع غرغرة فإنه يخفف الآلام الناجمة عن التهاب البلعوم ، فالتين هو أحد العناصر النباتية الأربعة التي تستعمل مناقيعها في مكافحة التهابات الجهاز التنفسي وتسمى « المناقيع الصدرية » . ( * ) وصفة لاستعمال التين كعلاج لكسل الأمعاء : ينصح الدكتور « لوكلير » بصنع الوصفة التالية لعلاج وهن الأمعاء وكسلها : تنتخب ست أو سبع تينات وتشطر كل منها إلى شطرين ثم توضع الشرائح في زيت الزيتون ثم تضاف إليها بضع شرائح من الليمون وتترك ليلة كاملة ، وفي الصباح ترفع شرائح التين وتؤكل على الريق بعد تصفية الزيت منها . ( * ) وصفة لصنع منقوع التين : تؤخذ عشرين تينة وتقسم كل منها إلى شريحتين ثم ترمى في مقدار نصف ليتر من الماء الساخن وتترك في الماء مدة اثنتي عشرة ساعة .